السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

235

فقه الحدود والتعزيرات

ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك . قلت : فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أنّ عليها العدّة ، لزمتها الحجّة ، فتسأل حتّى تعلم . » « 1 » ورواه في الوسائل عن يزيد الكناسي عن الصادق عليه السلام . « 2 » والحديث حسن ب‍ : « إبراهيم بن هاشم » . ويزيد الكناسي هو أبو خالد القمّاط ، ويحتمل أن يكون هو : « بريد بن معاوية العجلي » وقد صحّف ب‍ : « يزيد » . وقد نقل الصدوق أيضاً نحوه عن يزيد الكناسي إلى قوله : « أرأيت إن كان ذلك . . . » « 3 » ، ولكن نقله في الوسائل عن الصدوق في الفقيه عن بريد الكناسي « 4 » . وقوله عليه السلام : « ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين . . . » فليس في مقام إثبات الحدّ مع الجهالة واقعاً ، بل في مقام بيان نفي الجهل موضوعاً في تلك الأزمنة ، فلا يعارض ما مرّ في حسنة حمران . أمّا ما رواه عمّار بن موسى الساباطي في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن رجل كانت له امرأة فطلّقها ، أو ماتت ، فزنى ، قال عليه السلام : عليه الرجم . وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ، ثمّ زنت ، عليها الرجم ؟ قال عليه السلام : نعم . » « 5 » فالطلاق فيه محمول على الرجعي بقرينة ما مرّ . وأمّا قوله : « ماتت » و « مات » ، والحكم بالرجم في عدّة الموت ، فهو مخالف للفتوى ، ومعارض بالرواية الماضية عن يزيد الكناسي ، فيؤوّل بما وجدت امرأة أخرى عند الرجل

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 20 ، ح 61 . ( 2 ) - وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ج 28 ، صص 126 و 127 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 26 ، ح 63 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 10 ، صص 129 و 130 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 129 .